ابن الحنبلي

592

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

وقد فاته « 1 » ذكر أنه قرأ ( عروض التبريزي « 2 » ) على العلاء الموصلي « 3 » ، وولي قضاء طرابلس في مزيد رياسة وشهامة ، وقد أجاز له شيخنا العلاء الموصلي بعد قراءة ما ذكر عليه إجازة حسنة عام ثمانية « 4 » وثمانين وثمان مائة « 5 » فقال بعد أن بسمل - ومن خطه نقلت : « الحمد للّه الذي جمل أهل الفضل بالعلم والأدب ، وزينهم بدرر بحور العروض ، فتمسكوا منه بأوفى وتدو أقوى سبب ، لا زال بسيط ظلهم شاملا ، ومديد فضلهم وافرا ، والصلاة والسلام الزاكيان المكرران على من شرح [ اللّه ] « 6 » له بالعلم صدرا ، القائل : « إن من الشعر لحكمة » « 7 » و « إن من البيان لسحرا » « 8 » ما ذب عن دينه بالمفاصل ، وتلازمت الأوتاد والفواصل ، وعلى آله وأصحابه الذين تحلى بهم الفضل ، فكانوا قلائد نحوره ، وجمعوا بين أدب الدين والدنيا ، فأضحوا دوائر « 9 » بحوره ، وبعد : فلما كان علم الأدب من أرفع العلوم شأنا ، وأبدعها معاني ، وأوضحها بيانا ؛ إذ به تنجلي معاني كلام اللّه وتضيء أنوار معجزاته ، وتتراءى « 10 » سواطع حججه وبواهر آياته ، وكان علم العروض معياره القويم وقسطاسه المستقيم اجتهد في تحصيله وبرع في

--> ( 1 ) ساقطة في : ت . ( 2 ) « عروض التبريزي ، ربما هو الكتاب المسمى بالكافي في علمي العروض والقوافي ، من تأليف الخطيب التبريزي يحيى بن علي الشيباني المتوفى سنة 502 ه - 1109 م . انظر : « كشف الظنون 2 / 1377 » و « مفتاح السعادة 1 / 217 - 218 » و « هدية العارفين 2 / 519 » و « الأعلام 9 / 197 وفيه : الوافي في العروض والقوافي » . ( 3 ) انظر الترجمة : « 330 » . ( 4 ) ساقطة في : س . ( 5 ) من هنا حتى آخر النقل الذي يشتمل على الإجازة مسقط في : ت . ( 6 ) ليست في د وحدها . ( 7 ) أخرجه ابن ماجة في كتاب الأدب / باب الشعر : 33 / 57 الحديث : 3755 . ( 8 ) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب / باب ما جاء في الشعر ص 598 . ( 9 ) في م : دواوين . ( 10 ) م : « ونيران » .